جدّ الممتار علي ردّ المحتار

Availability:

Out of stock


Compare


اسم المؤلف: شيخ الإسلام الإمام آحمد رضا خان عليه رحمة الرحمن توفي في ١٢٤٠ هـ

تحقيق: محمد آسلم رضا الشبواني الميمني

تقديم : الدكتور طه حبَيشي حفظه الله –  ستاذ ورئيس قسم العقيدة السابق كلية أصول الدّين بجامعة الأزهر الشريف القاهرة

عدد الاجزاء: 7

عدد الصفحات: 3725

نوع الورق: مجلد فني شاموا – ورق اصفر – لونان

£80.00

Out of stock

Jad Al Mumtar Ala Red Al Muhtar

جدّ الممتار علي ردّ المحتار

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، ثمّ أمّا بعد: فهذا كتاب نقدّمه للقارئ، ولتقديمنا هذا الكتاب للقارئ دَلالاتٌ موحيةٌ ومعبرة؛ فهو كشّاف مضيئ على بعض خواص الشّريعة الإسلامية، وهيشريعةٌ امتازتْ من بين سائر الشّرائع بشمولها المحيطة، ورقّتها الدقيقة، واتّساع صدرها لجميع مستويات الذين اعتنقوها واستظلّو بهاومَن يتأمّل هذه الشّريعة السَّمحاء يجد أنّها مع محدودية النّصوص فيما قد صلحتْ يبسط أدلّتها لإمداد كلّ جديدٍ من الحوادث على أرض الواقع بما يناسبه من الأحكام، فلم تقع حادثةٌ من الحوادثتتطلّب حكماً شرعيّاً إلاّ وقد وجد العلماءُ في الشّريعة هذا الحكمَ لا يخالف مقصداً من مقاصد الشّريعة، ولا يخالف وظيفةً من وظائف الإنسانوحين عكف العلماءُ على دراسة نصوص الشّريعة وأدلّتها، رأَوا أنّهم يحتاجون إلى مجموعةٍ من القواعد التي تعِينهم على استخراج الأحكام من أدلّتها، فلم يعز عليهم ذلك واستخرجوا هذه المسائل،وضمّوا بعضَها إلى بعضٍ حتّى اكتمل بين أيديهم علم أصول الفقهثمّ رأَوا أنّهم يحتاجون إلى جمع المسائل المتشابهة تحت قاعدةٍ واحدة، ليسهل عليهم أن يتأمّلُوا في هذه المسائل، فيُدرِكوا ما بينها من الموافقات أو الفروق، وقد اكتمل لهم هذا الأمرُ، فكانت القواعدُالفقهيّةُ خيرَ شاهدٍ على هذا الاكتمال، كما رأى العلماءُ أن يكتبوا مؤلَّفاتٍ يشتمل كلُّ واحدٍ منها على أبواب، وتشتمل الأبوابُ على فصول، وتشتمل الفصولُ على مسائل، كلُّ مسألةٍ إلى جوارهاحكمها، والدليل الذي استخرج منه هذا الحكم، وقد تهيّأ للعلماء ذلك فكان علم الفقهولقد كانت هذه الحركات العلميّة المنضبطة وما تزال دليلُ صدقه، وآيةُ عمل جادة تستوجب العرفان بالجميل لهذه الشّريعة التي اتّسع صدرُها لهذه الأعمال جميعاً من جهة، وللعلماء العاملين في هذهالمجالات من جهةٍ أخرىونحن الآن أمام كتابٍ واحدٍ نقدّمه للقارئ قد تناولتْه الأيدي حتّى أخرج شطأه، وألقى بين النّاس بثمرته، فانتفع به ذوي الألباب، والثمرة النهائية قد جاءت تحت عنوانهجدّ الممْتَار على ردِّ المحْتَار“. وهذه الثمرة العلمية هي في الحقيقة شطءٌ قد ظهر فيالهند، ونضج منها في مدينةبَرَيْليعلى يد الشيخ أحمد رضا خان، غير أنّه هذا الشطأ قد حمله ساق وله  جذورفإذا أردنا أنّه نتّبع جذورَه وساقه وأغصانه، كان علينا أن نبدأ من أرضهغزَّةفي شمال مصر، عجَّل الله فرَجهاوفي أرضغزّةحتّى التاريخ على ركبتَيه ليتلقّى هذه المعلومات عن عالمٍ جليلٍ من أعلام الإسلام، وهو الإمام الشيخ العلاّمة شمس الدّين محمد بن عبد الله ابن أحمد الخطيب بن محمد الخطيب بنإبراهيم التُمُرتاشي الغَزّي، المتوفّى في رجب سنة أربع وألف هجرية، والشيخ الجليل قد ذهب إلى مصر وقابَل أكمل علمائها حتّى نضج فكره واستوى عوده، وللشيخ آثارٌ في علوم أصول الدّينوفروعه، وفي العلوم المكملة، وفي ثمرات العلوم كالفتاوى وغيرها، ومن أشهَر كتبه كتابتنوير الأبصار، وقد شرح شروحاً متعدّدة، وهو الأصل الأوّل الذي يرجع إليه كتابجدّ الممتار،والذي نقدِّم له الآن، والذي اعتبرنا كتابتنوير الأبصارجذره الضارب في الأرض الذي يمدّه بالغذاء؛ كي يتمكّنه من النماء والانتشار، وعلى هذا الجذر قامت ساقُه ضخمة في شرح دقيقالعبارة، شهد له الأفذاذُ من العلماء، وسمّاه مؤلِّفُهالدرّ المختار، ومؤلّفالدرّ المختارهو محمد بن على بن محمد بن على بن عبد الرّحيم بن محمد بن جمال الدّين حسن بن زين العابدينالحَصكفي، وقد توفّي هذا العالم الجليل فى عاشر شوّال سنة 1088ﻫ عن ثلاث وستّين سنة، ودُفن بمقبرة باب الصغيردِمشق“. وعلى هذه الساق تفرّعت الأفنانُ والأغصانُ التي تزيّنتْ بخضرة الأوراق، وهذه الأفنانُ وتلك الأغصان تراها في تعليقاتٍ جمعتْها حاشيةُ الشّروح، وهي ليست منها ببعيد، ولقد سمّى صاحبُ الحاشيةحاشيتَهردّ المحتار على الدرّ المختار، وهو عنوانٌ واضحُ الدّلالة، حيث رأى صاحبُ الحاشية أنّ الطلاّب الذين أرادوا أن يلتقطواالدرّ المختارمن أماكنه قد أصابتْهم بعضُ الحيرة في الغوصوراء هذه الدُّرر بقصد التقاطها، فأراد أن يكونَ رائدَهم إلى ما يريدون، ومرشدَهم إلى ما يبتغون، فجاءت حاشيته تستعلن تحت هذا العنوان الواضحردّ المحتار على الدرّ المختار“. قلت وقال غيرِي: إنّ هذه الحاشية وإن كانت جاءتْ على هيئة أغصان وأفنان؛ فإنّ نسيجها في لُحمِيه وسداه يصلح أن يكونَ مهاداً لكلّ قاصد، وأماناً لكلّ خائف، ومرشداً لكلّ ضالّ، وكاتب هذهالحاشية هو الإمام الفذ العلاّمة السيّد محمد أمين بن السيّد عمر عابدين الحسني الشّامي، عاش من سنة (1198-1252). وعلى الجذور الضاربة في أرضغزّة، والساق الباسقة في سمائها، والأغصان ذات الظلّ الظليل التي تفرّعتْ على هذه الساق، كان الشطء القوي الذي قوّيت به الساق والأغصان، وقوى هوبالساق والأغصان، وهذا الشطء على تلك الأغصان رآه المصريّون والشاميّون يشع نورُه من شبه جزيرةالهندفي آسيا، وفي مدينتها المباركة ببركة عالمها الجليل الشيخ أحمد رضا خانالبَرَيْلْوي، وهذا الشطء الساطع اللمعان سمّاه صاحبُه الشيخ أحمد بـجدّ الممتار على ردّ المحتار، وكأنّي بالشيخ أحمد رضا، وقد رأى حيرة بعض الذين قرأوا حاشيةَ الشيخ العلاّمة السيّد أمينالحسني الشّامي، والتى سمّاهاردّ المحتار على الدرّ المختارلم تنقطع، فزادهم تنويراً، وأمدّهم من العلم بما يهديهم السبيل، فكان ما فعله فيه غناء لكلّ قاصد، وحظّ لكلّ ناهلولقد جاءت كتابة الشيخ أحمد رضا عبارةً عن مجموعةٍ من التعليقات والحواشي، تحمل رأيَه المستنير في كلّ مسألةٍ جرى فيها الاختلاف، وكلّ قضيةٍ اكتنفها الاحتمال، وطريقة الشيخ في كتابتهلحواشِيه واضحةٌ لمن يقرأون في العربيّة والأرديّة وغيرهما، وشكر الله للشيخ صنيعهولقد أحسستُ وأنا أطالِع بعضَ قضايا هذا الكتاب أنّي أستمع إلى حوارٍ حرٍّ نابصٍ بكلّ أسباب الحياة، فهذا يطرح رأياً، وهذا يفصّل في حضومة، وذاك يرجّح بين رأ يَيه، وآخَر يعلِّق على ما سمعهمن تعليقاتٍ وترجيحات، فأحسستُ أنّ القراءة في هذا الكتاب تحتاج إلى شيءٍ من اليقظة غير قليل، كما تحتاج إلى قارئٍ لا يكون مجرّدَ مستقبلٍ ينصت إلى ما حوله من الآراء، بل ينبغي على قارئهذا الكتابِ أن يكونَ يقظ الفؤاد وقوى الحجّة، قادراً على التلقّي وإبداء الرأي، وهذه بعضُ صفات المؤمن المسلم؛ إذ المؤمنُ المسلم فوق أنّه ثقفٌ لقنٌ هو مع ذلك حريصٌ على إثراء العلم، غيورٌ علىدينه وشريعته، إنّه هذا الكتاب على كلّ حالٍ كتابٌ ما يزال يحتفظ بقيمته وسوف يظلّ، وهو كتابٌ لا يجوز أن تخلوَ منه مكتبةُ عالم، كما لا يجوز أن يخطأه ناظرُهرضي الله عن الأئمة الأعلام الذين مرّ بين أيديهم هذا السفر، ورضي الله عن الأئمّة الأعلام الذين درّسوا هذا السفر لطلبة العلم، ورضي الله عن أبنائنا طلاّب العلم الذين يتّخذون من هذا الكتابونظائرِه مناراتٍ للمعرفة، وعلاماتٍ على طريق القديم للوصول إلى خطوة الرّضوان، تلقّى بهم إلى قرب قريبٍ مع النّبيين والصّدقين والشّهداء والصّالحين وحسُن أولئك رفيقاً.

د/طه حبيشي – أستاذ ورئيس قسم العقيدة السابق – كلية أصول الدّين بجامعة الأزهر الشريف القاهرة

SKU: 1020132015320 Category:

Based on 0 reviews

0.0 overall
0
0
0
0
0

Be the first to review “جدّ الممتار علي ردّ المحتار”

There are no reviews yet.